ما الادّعاءات الصحيّة المعتمدة رسميّاً لزيت الزيتون في الاتحاد الأوروبي؟

في الاتحاد الأوروبي، يجب أن تأتي الادّعاءات الصحيّة العامّة على الأغذية من القائمة الواردة في لائحة المفوّضية الأوروبيّة رقم 432/2012، التي وُضعت بعد تقييم الهيئة الأوروبيّة لسلامة الأغذية (EFSA). وفي هذه القائمة ادّعاءان يتعلّقان بزيت الزيتون: 1

الادّعاءات المعتمدة المتعلّقة بزيت الزيتون، اللائحة (EU) رقم 432/2012 1
الادّعاء (بترجمةٍ دقيقة)شروط الاستعمال
«بوليفينولات زيت الزيتون تساهم في حماية دهون الدم من الإجهاد التأكسدي.»فقط لزيت الزيتون الذي يحتوي على 5 ملغ على الأقلّ من الهيدروكسي تيروسول ومشتقّاته (مثل مركّب الأوليوروبين والتيروسول) في كلّ 20 غراماً من الزيت. ويجب إبلاغ المستهلك بأنّ الفائدة تتحقّق بتناول 20 غراماً من زيت الزيتون يوميّاً.
«استبدال الدهون المشبعة في النظام الغذائي بدهونٍ غير مشبعة يساهم في الحفاظ على مستوياتٍ طبيعيّة للكوليسترول في الدم. وحمض الأوليك دهنٌ غير مشبع.»فقط للأغذية الغنيّة بالأحماض الدهنيّة غير المشبعة.

يستند ادّعاء البوليفينول إلى رأيٍ علميّ أصدرته EFSA عام 2011، وجد علاقةً سببيّة بين بوليفينولات زيت الزيتون وحماية جزيئات الكوليسترول منخفض الكثافة (LDL) من الضرر التأكسدي. ولاحظت الهيئة أيضاً أنّ تركيزها في بعض زيوت الزيتون قد يكون أقلّ من أن يوفّر 5 ملغ يوميّاً ضمن نظامٍ غذائي متوازن. 2

فالادّعاء إذن لا ينطبق تلقائيّاً على كلّ زيت زيتونٍ بكر ممتاز، بل يتوقّف على مستوى بوليفينول مُقاس. والعشرون غراماً تعادل نحو ملعقةٍ كبيرة ونصف. 6

ما الذي لم يقبله التقييم الأوروبي؟

في الرأي نفسه عام 2011، درست EFSA ادّعاءاتٍ أخرى لبوليفينولات الزيتون ولم تقبلها: 2

  • الحفاظ على مستوى طبيعي للكوليسترول «الجيّد» (HDL): الأدلّة غير كافية.
  • الحفاظ على ضغط دمٍ طبيعي: لم تثبت علاقةٌ سببيّة.
  • «خصائص مضادّة للالتهاب»: عدّته الهيئة إشارةً إلى علاج أمراضٍ مثل التهاب المفاصل، وهو ما لا يجوز لادّعاءٍ صحيّ غذائي أن يقدّمه.

ماذا وجدت تجربة PREDIMED؟

PREDIMED تجربةٌ عشوائيّة كبيرة لنظامٍ غذائي يتضمّن زيت الزيتون البكر الممتاز. في إسبانيا، وُزّع 7,447 شخصاً بين 55 و80 عاماً، معرّضين لخطرٍ قلبيّ وعائيّ مرتفع لكن دون مرضٍ قلبي، على نظامٍ متوسّطيّ مع زيت الزيتون البكر الممتاز، أو نظامٍ متوسّطيّ مع مكسّراتٍ مشكّلة، أو نظامٍ ضابط مع نصيحةٍ بتقليل الدهون. وكانت مدّة المتابعة الوسيطة 4.8 سنوات. 3

النوبة القلبيّة أو السكتة الدماغيّة أو الوفاة القلبيّة الوعائيّة، تجربة PREDIMED (التحليل المُعاد نشره 2018) 3
المجموعةالمشاركون الذين أصيبوا بحدثنسبة الخطر مقارنةً بالمجموعة الضابطة
نظام متوسّطي + زيت زيتون بكر ممتاز96 (3.8٪)0.69 (فاصل ثقة 95٪: 0.53–0.91)
نظام متوسّطي + مكسّرات83 (3.4٪)0.72 (فاصل ثقة 95٪: 0.54–0.95)
نظام ضابط قليل الدهون109 (4.4٪)–

سُحب التقرير الأوّل للتجربة (مجلّة NEJM، 2013) في يونيو 2018 بعد أن اكتشف الباحثون خللاً في التوزيع العشوائي في بعض المواقع، منها إشراك أفرادٍ من الأسرة نفسها دون توزيعٍ عشوائي. ونُشر مكانه تحليلٌ مصحَّح لا يفترض أنّ كلّ المشاركين وُزّعوا عشوائيّاً، ووجد أيضاً أحداثاً أقلّ في مجموعتَي النظام المتوسّطي. 3,4

ما لا تثبته التجربة: أثر زيت الزيتون وحده، لأنّ النظام الغذائي كلّه تغيّر؛ ولا النتائج لدى الأشخاص منخفضي الخطر؛ ولا أيّ شيءٍ خارج الفئة التي دُرست. وقد قارنت النظامَ المتوسّطي بنظامٍ قليل الدهون، لا بغياب أيّ نظام.

ماذا تسمح به إدارة الغذاء والدواء الأمريكيّة (FDA)؟

لم تعتمد FDA ادّعاءً صحيّاً كاملاً لزيت الزيتون، بل تسمح بادّعاءين «مشروطين» يجب أن تذكر صيغتهما أنّ الأدلّة محدودة أو غير قاطعة: 5,6

  • 2004، زيت الزيتون: «أدلّةٌ علميّة محدودة وغير قاطعة تشير إلى أنّ تناول نحو ملعقتين كبيرتين (23 غراماً) من زيت الزيتون يوميّاً قد يقلّل خطر الإصابة بمرض القلب التاجي بفضل الدهون الأحاديّة غير المشبعة فيه. ولتحقيق هذه الفائدة المحتملة، يجب أن يحلّ زيت الزيتون محلّ كمّيةٍ مماثلة من الدهون المشبعة دون زيادة مجموع السعرات اليوميّة.» 5
  • 2018، الزيوت الغنيّة بحمض الأوليك: «أدلّةٌ داعمة لكنّها غير قاطعة» على أنّ نحو ملعقةٍ كبيرة ونصف (20 غراماً) يوميّاً من الزيوت الغنيّة بحمض الأوليك، بدلاً من دهونٍ أعلى في الدهون المشبعة، قد تقلّل خطر مرض القلب التاجي. وينطبق على الزيوت التي تحتوي على 70٪ على الأقلّ من حمض الأوليك. 6

وتسمح المواصفة التجاريّة للمجلس الدولي للزيتون بأن يتراوح محتوى زيوت الزيتون من حمض الأوليك بين 55 و85٪، فانطباق ادّعاء 2018 على زيتٍ بعينه يتوقّف على تركيبه المُقاس من الأحماض الدهنيّة. 7

هل زيت الزيتون مضادٌّ للالتهاب؟ وما الأوليوكانثال؟

الأوليوكانثال مركّبٌ موجود في زيت الزيتون البكر الممتاز حديث العصر. سُمّي في دراسةٍ نُشرت في مجلّة Nature عام 2005 بدأت من ملاحظةٍ في التذوّق: لسعته في مؤخّرة الحلق تشبه لسعة الإيبوبروفين السائل. ثمّ أظهر الباحثون في تجارب مخبريّة أنّ الأوليوكانثال، مثل الإيبوبروفين، يثبّط إنزيمَي COX-1 وCOX-2 المشاركين في الالتهاب. 8

هذه نتيجةٌ مخبريّة، لا أثرٌ طبّي مثبت لدى البشر. وقد قدّر الباحثون أنّ 50 غراماً يوميّاً من زيتٍ يحتوي على ما يصل إلى 200 ميكروغرام من الأوليوكانثال في كلّ مل توفّر نحو عُشر جرعة الإيبوبروفين المستخدمة لتسكين الألم لدى البالغين، وعرضوا الأثر الصحّي طويل الأمد احتمالاً لا أكثر. 8 فزيت الزيتون ليس مسكّناً للألم، ولم تقبل EFSA ادّعاءً بأنّ بوليفينولات الزيتون مضادّةٌ للالتهاب. 2

ماذا تُظهر الدراسات الرصديّة الطويلة؟

تابعت دراسةٌ نُشرت عام 2022 نحو 60,582 امرأة و31,801 رجلاً في الولايات المتّحدة مدّة 28 عاماً. وكان لدى من تناولوا أكثر من نصف ملعقةٍ كبيرة (7 غرامات) من زيت الزيتون يوميّاً خطرُ وفاةٍ لأيّ سبب أقلّ خلال تلك المدّة، مقارنةً بمن لم يتناولوه أو تناولوه نادراً (نسبة الخطر 0.81، أي أقلّ بنحو 19٪). ولم يظهر فرقٌ ذو دلالة حين قورن زيت الزيتون بالزيوت النباتيّة الأخرى مجتمعة. 9

مثل هذه الدراسات تُظهر ارتباطاً لا سببيّة: فمن يستهلكون زيت زيتونٍ أكثر قد يختلفون في أمورٍ أخرى. إنّها إشاراتٌ مفيدة، لكنّها أضعف من التجربة العشوائيّة.

ما الذي لم يثبت؟

  • أنّ زيت الزيتون يعالج أيّ مرضٍ أو يشفيه.
  • أنّ زيت الزيتون وحده، خارج نظامٍ غذائي صحّي متكامل، يقي من أمراض القلب.
  • أنّ زيت الزيتون يخفّف الالتهاب أو الألم لدى الإنسان كما يفعل الدواء.
  • أنّ زجاجةً بعينها تستوفي ادّعاء البوليفينول الأوروبي، ما لم يُقِس مختبرٌ فيها 5 ملغ على الأقلّ من الهيدروكسي تيروسول ومشتقّاته في كلّ 20 غراماً.

ماذا يعني هذا بالنسبة إلى ليبتس ماجنا؟

ليبتس ماجنا زيت زيتونٍ ليبيّ بكرٌ ممتاز، معصورٌ على البارد من حصادٍ مبكر، وحموضته الحرّة 0.4٪ أو أقلّ. لم ننشر بعدُ نتائج مخبريّة لمستوى الهيدروكسي تيروسول فيه، لذلك لا نقدّم له ادّعاء البوليفينول الأوروبي. وسنضيف الرقم مع تقرير المختبر حين يتوفّر.

والأدلّة السابقة تتعلّق باستعمال زيت الزيتون بدلاً من الدهون الأعلى في الدهون المشبعة، ضمن نظامٍ غذائي صحّي متكامل. ولتحكم على نضارته بنفسك، اقرأ كيف تتذوّق زيت الزيتون.

  1. Commission Regulation (EU) No 432/2012 establishing a list of permitted health claims made on foods, Annex (text as adopted)Official Journal of the European Union, via legislation.gov.uk, 2012
  2. Scientific Opinion on the substantiation of health claims related to polyphenols in olive and protection of LDL particles from oxidative damage (ID 1333, 1638, 1639, 1696, 2865)…EFSA Panel on Dietetic Products, Nutrition and Allergies, EFSA Journal 9(4), 2033, 2011
  3. Primary prevention of cardiovascular disease with a Mediterranean diet supplemented with extra-virgin olive oil or nutsEstruch R. et al., New England Journal of Medicine 378(25), e34, 2018
  4. Retraction and republication: Primary prevention of cardiovascular disease with a Mediterranean diet. N Engl J Med 2013;368:1279-90Estruch R. et al., New England Journal of Medicine 378(25), 2441–2442, 2018
  5. Letter responding to health claim petition: monounsaturated fatty acids from olive oil and coronary heart disease (Docket No 2003Q-0559)U.S. Food and Drug Administration (archived page), 2004
  6. Letter of enforcement discretion: oleic acid in edible oils and a reduction in the risk of coronary heart disease (Docket No FDA-2017-Q-0807)U.S. Food and Drug Administration, 2018
  7. Trade standard applying to olive oils and olive pomace oils, COI/T.15/NC No 3/Rev. 22, section 3.1 (fatty acid composition)International Olive Council, 2026
  8. Ibuprofen-like activity in extra-virgin olive oilBeauchamp G.K. et al., Nature 437, 45–46, 2005
  9. Consumption of olive oil and risk of total and cause-specific mortality among U.S. adultsGuasch-Ferré M. et al., Journal of the American College of Cardiology 79(2), 101–112, 2022